Monday, 18 February 2013

جُمودٌ أفريقي ..

لَم تَكُن إنتفاضتى فجأة و إشتِعال فِكرة عابِرة فى رأسى مِن أجل لا شئ .. فقد تَعبُر مُحيطات واسِعة أو صحارى مُقفِرة من أجل أن تَتوصَل لشئ جديد .. قد يبدو لأحدهُم عادي ولكِن فى نَفسَك يُثير الكَثير .. فقد قررت فى الساعة الحادية و النِصف صباحا أنا أنزِل بمُفردي و لإوَل مَرة إلى شَارِع النبى دانيال العَتيق لإشترى كِتاب نصَحني بِه صَديق ..رغم إرتباطى بِموعِد فى الواحِدة و النِصف في مَنزِل إحدى صديقاتي و رُغمَ زحمة الطريق فى هذا الوَقت و خوفي أن أتأخر على صديقتى .. لَم أُرِد أن أفقِد حماستى و عَجَلّت فى تبديل ملابِسى و نَزَلتُ مِن بيتى و بدأتُ الطريق الذي لم أكُن مُتأكِدة بالضبط أنَه سيوصِلَنى إلى وِجهتى .. أَعشق إحساس التوهان و التَخبُط فى الشوارِع " كم أودُ أن أمشى فى كُل شوارِع محبوبتى الماريا " .. لم أتَعَثر كثيرا للوصول إلى المكان الذي أرَدتُه .. شارِع النبي دانيال .. مِن أقدَم شوارِع الأسكندرية .. شارِع طويل جدا .. يبدأ مِن محطة مصر و ينتهي بمحطة الرَمل " لَم أكُن أعلَم هذا قبل ذَلِكَ اليوم " .. شارِع تُجاري .. أكثر ما يُباعُ فيه و يُشترى هو الكُتُب .. قديمة .. حديثة .. مُستعملة .. جديدة .. كُل شئ .. سألتُ عن الكِتاب الذي بَدأتُ رِحلتى مِن أجلُه فلَم أجِدُه بحثتُ عنه طويلا بِلا فائِدة .. لَم أَرِد لشئ أن يَفسِد رِحلتى فإشتريت كِتابين .. و أسرَعتُ من مشيتي حتى ألحَق بِموعِدى فى الواحِدة و النِصف .. رَغم أنها لم تكُن تجاوزت الثانية عَشر و خَمسة و أربعون دقيقة و لَكِني شَعُرت بشئ ما يُنادينى .. سِرت في هذا الشارِع العتيق جِد مسرورة .. حتى بَلغتُ نهايته .. إرتئيتُ أن أستَقِل ما أذهَب بِه إلى صديقتى .. وَصلتُ قبل موعِدي بعشر دقائِق .. لَم أُرِد أن أباغِت صديقتي قبل موعِدي ب عشر دقائق فتكون غير مُستعِدة فآثرت الإنتظار فى مدخَل العِمارة .. العِمارة حديثة .. فى الإبراهيمية على البحر مُعظم سُكانها على ما أعتقِد طبقة فوق متوسِطة إن لم تَكُن أعلى .. كان فى المَدخَل إيضا سيدة إفريقية "خادِمة " ك اللاتى نراهُم الآن كثيراً فى المحِلات التُجارية .. لا أعتَقِد أنها تجاوزت الثلاثين .. كانت ترتدى جينز و قميص و مُتشِحة بشالٍ على رأسِها لا أدرى إذا كان حِجاب أو تَخفى .. فى المدخل يوجَد كُرسيين أمام مرآة كبيرة .. كانت السيدة تضع أغراضها على كُرسي و على الكُرسي الأخَر يَجلِس طِفلها الذي لم يتعدى الثلاث أعوام .. و فى الجِهة المُقابِلة يوجد مكتب حارِس العقار أمامَهُ كُرسي شاغِر .. دعانى الحارِس للجلوس و أشار إل أحد الكراسي فى المُقابِل .. فأشرت إليه إنها مشغولة و جلست على الكُرسي الشاغِر أمام مكتبِه ..قال لي بصوت جهوري " سيبيك مِنها  دى باردة! .. كُنتى قعدتى " لا أعلم إذا كانت فهِمَت كَلِماتُه أم لا و لكِنها فى هَذِهِ اللحظة نَظرت إليه و أدارت و جهها سريعا .. كانت السيدة مشغولة بإطعام إبنها العاصي الرافِض تماما لطريقتها العنيفة فى إطعامِه .. لَم يكُن يستجيب .. و كيف يستجيب طفل عِندَه ثلاث سنوات للأكل و أمُه لَم تفعل شيئاً لإطعامِه سوى الصَريخ بِه و العبوس في وجهِه .. أكادُ أُجزِم أنها من أكثر السيدات بؤسا اللاتى رأيتهِن فى حياتى .. و لم يكُن ذَلِك واضِحاً من هيئتها قدر ما كان واضِحاً مِن وجهِها و عُبوسِها و تجهُمها .. أما إبنها فهو مِثال للطِفل الإفريقي صاحِب الضَحِكة باعِثة كُل مباهِج الحياة فى النفس " يا إلهي كيف يلتقي كُل هذا الفَرَح و كُل هذا البؤس" .. الحقيقة إن هذا الولد أثار شفقتي جدا فهو كُل ما يَهُمَهُ أن يَلّعب و يَضْحَك غَيْرَ عَابِئٍ بمشَاكِل أُمِهِ مَع رَبَتها أو مع أبوه أو حتى بقسوة الحياة التى بدأ يتعرف عليها مِن خِلال جُمُود أُمُه .. و بدأت بالإبتِسامِ فى وجهِه حتى يستجيب لإُمِه .. أَفْتَحُ فَمي  .. فيفتح فمُه هو الأخَر فتدِس لَهُ أُمهُ الطعام و لَكنَهُ يتسّمر على هذا الوضع .. أُحرِك فمي كأننى أمضُغ الطعام يبدأ هو بفِعل نفس الشئ .. " يا لَهُ مِن طفلٍ جَميل " .. تكرر الموقِف أكثر مِن مرة حتى فَرِغَت أُمُه مِن إطعامِه .. وسط ذهول الحارِس مِن تصرُفى لإنهُ يراها كما وَصَفَها " باردة " فكيف أكون لطيفة مع إبن تِلك البارِدة .. الحقيقة ما أثار دهشتي أن السيدة لم تُدِر وجهها إطلاقا لِترى من تِلك التى تُداعِب إبنها و جَعَلتهُ يَفرُغ مِن طَعامِه .. هى لَم تُحرِك  رأسها أبدا رغم أنى متأكِدة أنها مُتأكِدة مِن أنى أُداعِب إبنها  !! ..ما كُل هذا الجُمُود .. و لِما؟!! .. أهو طَبْعُهَا ؟ .. أم  إنهُ طَبْع أفريقيا السّمرَاء ؟!! " أفريقيا تِلك القارة الرَحيبة البخيلة جِدا .. السخية جِدا .. تَعُجُ أرضَها بالذَهَب و الأحجار الكريمة و تَبخَل على سُكانِها بزخاتِ ماءٍ تَروي ظمأهُم " .. أم هى مَآسِي حَياة خادِمة و تغرُبها هي و طِفلِها و ما تلّقاهُ من مُعاملة  جَعَلَت مِنها حجراً .. أذهلتنى حقا ..  أكانَت غاضِبة مِنى لإنى أُداعِب إبنها و كأن لِسان حالها يقول " سيبيه ياخُد عالشقى " ؟!! أكانَت خائِفة مِن أن تُدير وجهها لي فأبتسِم لها و أُخرِجها مِن واقِعها المؤلِم الذى سُرعان ما ستعود إليه بمُجرد رَحيلى ؟! .. هل سيحتفِظ إبنها بهذهِ الإبتسامة ؟! .. أم ستُجبِرُه الحياة أن يُغير نظرَتَهُ لها ؟ ألِأراهُم و يُثار فى نفسى و عقلى كُل هذه الأسئِلة إنتفضُت فجأة و إِشْتَعَلَت فى رَأسى فِكرة أن أشْتَرِي الكِتَاب فَأذهب إلى صَديقتى مُبكِراً ؟! .. وجدتُ نفسى سابِحة في تأمُلاتى فى تِلك الأفريقية الجامِدة و طِفلها و سبب جُمُودَها .. و إنتفضُت فجأة لإنظُر فى ساعتى لإجِدُها الواِحدة و النِصف بالضبط .. حَمَلتُ حقيبتى و طَلَبْتُ المِصعد و أنا أنظُر إليهِم 
 .. مازال الطفل يبتسِم لي وهو يفتح فمُه .. و مازالت أُمَهُ فى جُمُودِها ..




Monday, 11 February 2013

خواطِر وردية :)

أُعلِن .. إستسلامى ..  رفعى لِكُل الرايات البِيْض ..
 ذوبانى فى ألحان عَزَفتها مِن أجلى .. و لوحات رسمتها فى شَغفى .. و كلِماتٍ كتبتها فى حُبى ..
مُلهِمى و مُشعِل الشَغف فى قلبى و الوَلَع فى نفسى ..
أودُ فقط ألا أفيق مِن ثُباتِى بين ضلوعَك و توحُد نبضى بِنبضِك و أنفاسى بأنفاسِك !
عالمنا هو ما صَنعناهُ نحنُ بخيالنا أما ما نعيشُه مِن واقعية فلا تُمثِلنى
دُنيانا فى كوكبٍ بِحارُه فيروزية و رِمالُه أُرجوانية وأشجارُه نَهدية
طيورُه تُغَرِد موسيقى الجاز و بساتينُه اللافندر و الفانيلا
و الصَمت .. الصَمتُ يا رفيقى .. صمتٌ لا نَسمَعُ فيه سِوى صوت سُكوتنا
و إقرأ معى أساطير الأولين و الأخِرين ..
و نأكُل فقط الكرز و التوت و الرُمان ..
و ننسى الناس .. كُل الناس .. و الأوجاع و الآلام و الأحزان
و نَكسِرَ القيود .. كُل القيود و نُسمى شوارِعنا الحُرّية
و فقط إجعلنى أتذَكَر ذوبانى بين أنامِلُكَ :)





" هذه الخاطِرة ألهمتنى بِها الموسيقى العبقرية لفيلم إيميلى "



سأنتَصِر !

أُفَكِر .. و أهدأ .. و أُعاوِد التفكير فأثور ..
يَعيبون عليّ إختلافى و لو شاء الله لخلقنا أمثالاً و أشباه .. أما أنا فيُثير شفقتى تشابُهَهُم !
تُضحِكَهُم نفس الأشياء و تُبكيهُم نفس الدموع .. و يعرِضوا نفس الإعراض و يثوروا لِنفس التَراهات .. لا لا إنَهُم لا يثوروا !
إنَهُم يفزعوا للتفاهات .. و يَكتُموا الحقائِق .. ولا يأخُذوا بالقياس فَهُم أُناسٍ بِلا ناتِج عقلى ..
يَبكون المَوتى و الموتى قُلُوبَهُم .. يستسلِمون لضياع أحلامَهُم التى هى شَرَفَهُم !
تتكلمون و تتحدثون و تُثرثِرون و تقولون و تَحكون و تَنسون فَضل السُكوت !
تعتادوا و تُقَلِدوا و تأنسوا بِكُل ما هو مُميت و تتناسوا أن الله خلقنا لنحيا و نعيش
و أصبحنا نحيا حياة .. ولا نَعرِف معنى أن تَكون كريمة ..
أحلامى .. طموحاتى .. آمالى .. لن أُضيعكُم مهما أشتد الظلام الذى أعيشُ فيه !
سأنتَصِر و تعلو رايتى فَوقَ كُل عَقيم !


Friday, 1 February 2013

بيتى و بيتكُم و كُل البيوت !

عملتى إيه فى الأجازة ؟!!
سؤال بادرتنى بيه طالبتى الأمريكية اللى بعلّمها لُغة عربية .. مكنتش قصدها أجازِة الصيف و لا أجازِة نُص السنة .. كان قصدها على أجازة أخِر الإسبوع " نُص الخميس و الجُمعة و الَسبت " .. لتالت إسبوع على التوالى تسألنى السؤال دا و ملاقيش إجابة مُرضية ليها ..
 !!!أصل بالنسبالها الأجازة حاجة مُقدسة " الله - الوطن - الأجازة " إزاى مبقاش بخرُج و بتفسح فيها يعنى !!
مرضيتش أقولها إن فيه شهرين عدّوا عليّا فى أخِر ترم فى الكُلية مخدتش فيهُم ولا يوم أجازة .. 60 يوم متواصِل بنزِل من البيت عشان أحضر مُحاضرات " مش محتاجة طبعا أَوصِف كمية الإرهاق اللى كُنت حاسة بيها " مش أنا بس .. أنا و كُل زمايلى فى الكُلية و الدكاترة اللى كانت بتنزل يوم الجُمعة عشان تشرح فى المُحاضرات دى .. طب  إحنا و العبد المأمور .. طب الدكاترة دى ليه مبتحترمش أيام أجازتها .. ليه متحترمش عقلها و جسمها و أسرِتها و تمنحُهم وقت و إهتمام .. إحنا ليه فى مصر مبنحترمش الأجازة ؟؟!! .. ليه ما بنتفسحش ؟!! .. 
من إسبوع سمعنا عن جريمة قتل حصلت فى إسكندرية لأُم قتلت طفلينها .. و السبب إنُهُم بيزنوا عايزين يتفسحوا !!! ممكن تكون  " دا   ظروفهُم المادية مش سامحة ليهُم و دا كان ضغط عليها عشان مش قادرة تحقق رغبتهُم  " دا مش مُبرِر دا تحليل ".
طب تعالوا نتكلم بصراحة كِدا .. مين فينا عارِف يُخُرُج بسبب الظروف اللى فيها البلد .. مُظاهرات كُل يوم و قطع طُرُق .. و لو مفيش مُظاهرات تحرُش فى الشوارِع .. ولو مفيش لا مُظاهرات ولا تحرُش برضُه مش حنُخرُج لإن دى ثقافتنا .. محدش بيقدر أهمية إنُه يفصِل و يريح جسمُه و عقلُه و أعصابُه .. التمشية عالبحر و لا عالنيل و لا لمّة حلوة فى بيت العيلة مش حتتكلف كتير .. بس حتفرِق معاك كتير ..
أُخرُجوا .. إفرحوا .. إتفسَحوا .. قَدِسوا الأجازة .. الأجازة تستحِق التقديس !




Monday, 28 January 2013

أبيات أَعجيتنى من قصيدة كَتَبَها ابن زيدون تغزُلاً فى ولّادة بنت المُستكفى


أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا، 
أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا

غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا 
بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا

فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا، 
وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا

لم نَعْتَقِدْ بَعْدَكُم إلاّ الوفاءَ لَكمْ
رَأْياً، ولم نَتَقَلَّدْ غيرَهُ دِينا

ما حَقُّنا أن تُقِرُّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تُسِرُّوا كاشِحاً فينا

نَكادُ حينَ تُناجيكُمْ ضَمائرُنا، 
يَقْضي علينا الأسى لو لا تَأَسِّينا

لا تَحْسَبوا نَأْيَكُمْ عَنَّا يُغَيِّرُنا، 
أنْ طالما غَيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينا!

ويا نَسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تَحِيَّتَنا 
من لو على البُعْدِ حَيَّا كان يُحْيينا

كأنّما أُثْبِتَتْ، في صَحْنِ وَجْنَتِهِ،
زُهْرُ الكواكِبِ تَعْويذاً وتَزْيِينا

لَسْنا نُسَمّيكَ إجْلالاً وتَكْرُمَةً، 
وقَدْرُكَ المُعْتَلي عنْ ذاكَ يُغْنينا

يا جَنّةَ الخُلْدِ أُبْدِلْنا، بسِدْرَتها 
والكَوْثَرِ العَذْبِ، زَقُّوماً وغِسْلينا

إن كان قد عَزَّ في الدّنيا اللّقاءُ بِكُمْ 
في مَوقِفِ الحَشْرِ نَلْقاكُمْ وتَلْقُونا

سِرَّانِ في الخاطِرِ الظَّلْماءِ يَكْتُمُنا،
حتى يَكادَ لِسانُ الصّبْحِ يُفْشينا

إنّا قَرَأْنا الأسى، يومَ النَّوى، سُوَراً
مكتوبَةً، وأَخَذْنا الصَّبْرَ تَلْقينا

أما هَواكَ، فَلَمْ نَعْدِلْ بِمَنْهَلِهِ 
شُرْباً وإن كانَ يُرْوينا فَيُظْمينا

فما اسْتَعَضْنا خَليلاً مِنْكِ يَحْبِسُنا 
ولا اسْتَفَدْنا حَبيباً عنْكِ يَثْنينا

أبْكي وَفاءً، وإن لم تَبْذُلي صِلَةً، 
فالطَّيْفُ يُقْنِعُنا، والذِّكْرُ يَكْفينا


ما كان .. و ما سيكون !

كُلُ شئٍ قد تَم فى عَجَل .. فى أقَل مِن ساعات حُرِم عليّ لِقائُه , حديثُه , رؤيتُه .. أو حتى مُتابعتُه مِن بعيد 
لم أتَحَمل شعورى بأنى غير مَرغوب في .. لَم أُجمع ذكراياتى و لم أُودِعهُ .. فقط لملمت بقايا كِبرياء حطمَهُ طيشٌ و هَوَج
بعثَرَتى ودموعى لم يكُن لهُما وقت .. إستعادتى لأنفاسى و فهمى لأوجاعُه لم يكُن لهُما مكان 
و أى أوجاعٍ تِلْك التى تَجرح أخَر و تَحبِس أنفاسُى .. لم يكُن لى مكان بقلبِكَ .. و لن يكون 
أطرقٌ على قلبِكَ مُمكِن أن يُعَد جنون ؟!!
لم أُعاتِب .. مشيت .. سِرتُ دَرب الوِحدَةِ و الغيوم .. سِرت فى طريق لا عودة فيه .. و لن أعود من أى طريق أخَر 
أعشَقُ قوتى فى هذا الوقت .. و إبتسامة جلد أذهَلَت الجميع حتى إنْهُم ظنوا إن قلبى لم يدُق لك يوماً و لم يَإن 
أنا الآن لا أجِد سبب أحببتَك لإجلُه و لا أجِد فيك جميل ...و لكن أليس هذا هو قمة الحُب؟!!
أن تُحِب فلا تَجِد تعليل ..
و ها أنا .. لازالت أناتى تَخرُجُ من صَدرى مُناديةً إسمَك 
أراك فى وجوه كُل البشر يُشبِهُونَك جميعا ولا أحَد مِثلَك ..
أتوق لرؤياك و أتخبى فى الشوارِع خِشية أن أراك 
أعمَق جُرْح فى قلبى يَحمِلُ إسمَك 
و لا أحداً فى طيشَك ليجرحنى جُرحا أعمَق !
هذا ما كان .. و ما لَم أعتَقِد أنَهُ سيكون !


Friday, 25 January 2013

أنا حقا أحتج ..


أحا يا عم إيه الكلام دا ؟
أحا إيه عيب ما تقولش أحا ..
حوار سمعتُه و أنا صُغيرة عرفت منُه إنها كلمة عيب و بحُكم كونى كُنت مُراهِقة مؤدبة و ما بشتمش سمعت الكلام و مفكرتش لا أسأل يعنى إيه ولا إنى أقولها ..
لما طلع الفيسبوك و تويتر كنت دايما بلاقى الناس بتكتبها فى تعليقاتهُم لمّا بيعبروا عن غضبهُم أو ضيقهُم أو بالأخص إحتجاجهُم على حاجة ..

لحد ما قريت مرة إنها إختصار لعبارة " أنا حقا أحتج " زى ما حسيت و زى ما فهمت .. جملة تُعبر عن الإعتراض .. طب إيه اللى حولّها من كلمة فيها أبسط حقوقك و هى تعبيرك عن الإعتراض أو الإحتجاج لكلمة أبيحة و عيب مش من الأدب إنها تتقال .. و إيه أصلا خلاها إختصار و من إمتى إحنا شعب بنختصر العبارات و نقولها بأول حروف منها ؟!!

الأسطورة بتقول إن فى وقت جه عالناس القانون و الحكومة و الحاكم تقريبا فى العصر الفاطمى منعوا الإحتجاجات و كانوا بيسجنوا و بيعدموا اللى بيحتج و يعترض و الناس إضطرت إنها تتكلم عن الإحتجاج و الإعتراض بطريقة متواربة بطريقة يعبروا بيها عن رأيُهُم و فى نفس الوقت محدش يفهمها " أهو تنفيث " ف إختصروا عبارة أنا حقا أحتج و أخدوا أُول حرف من كل كلمة و كتبوها " أحا " و بما إن الإحتجاج ممنوع ف بقت كلمة أحا عيب عشان بتودى ورا الشمس و جيل ورا جيل ال أحا و الإعتراض و الإحتجاج بقى عيب .. عيب تقولها و عيب تعبّر عنها ..

من كذا شهر وائل غنيم حط فيديو على تويتر و الفسبوك إسمُه 2+2=5 لمدرس بيدخُل الفصل بيكتب مسألة عالسبورة 2+2= ....  و بعدين سأل طالب على الإجابة الطالب قالُه 4 .. المدرس قالُه غلط .. الإجابة 5 .. الولد قالُه لأ أربعة و بدأ يحتج و يعترض على الإجابة مدرسُه الغلط .. المدرس طلب منُه يرجع مكانُه و قوم طالب تانى الطالب قال 4 برضُه .. المدس قالُه لأ خمسة و ضربُه .. الولد راح قال 5 .. بدأ يقول للفصل كلُه 2+2 = ... نُص الفصل قال 4 و النُص التانى قالى 5 و كان أعلاهُم صوتا الطالب الأول .. المدرس ضرب الطالب الأول ضرب مُبرح .. ضرب يُفضى إلى الموت .. و ببعدها سأل الفصل كلُه 2+2 = ... , رد الفصل كُلُه و بعلو صوتُه
2+2= 5 ...
http://www.youtube.com/watch?v=1DCCwQm006A

 أحا كلمة عيب عشان بتدُل على إحتجاج بالظبط زى 2+2 = 5 .. رُعب إتزرع جوا قلوب ناس و نتيجتُه ناس حافظة مش فاهمة