بدأ إحساسها بالغُربة حين إحتاجُت لِذَلِك البيت-لم يكُن مُهِما صغيرُا أم كبيرًا- ولكِنهُ كان يُمثِل مساحتها الشخصية. مكمَن أسرارها بِأفراحها وأوجعاها .. المكان الذي يُمكِنها فيه أن تستريح، أن تنام، أن تشعُر بِأمان، المكان الذي تَعرِف تفاصيلُه جيدًا وإشتركَت في تكوينِها بِكُل وقتها وحُبها وشغفها. تِلك الأريكة المُريحة التي تكِّن فيها حين تعود مِن عملِها أو تستلقي عليها في أخِر النهار وفي يدها شرابها الساخِن وكِتابها المُفضَل الذي تُسافِر مِن خِلالُه إلى أقطار لم تعهدها مِن قَبل عبر بحور كانت تهابها وتخالها بعيدة عنها كُل البُعد. وذَلِك الوِشاح الجميل الذي إشتغِلتهُ بيديها بألوانِها المُحببة إلى نفسِها الفيروزي والنَهدي والنبيذي مزجتهُم سويًا وهي لا تعلم هل سيصُب مُصممي الأزياء لعناتِهِم عليها أم سيشكُروها على تُحفتها الفنية. هي لم تكُن تهتم سوى أن تجمع كُل ما يُبهِجها مِن ألوان في وشاحٍ واحِدِ تتدثَر بِهِ في ليالي الشِتاء القاسية ويُزين حائِطها في لفحات أغسطُس الحارِقة. وتِلك اللوحة المُتكِئة على الأرض والتي أمضت أسابيع طويلة لتدخِر ثمنها بعد رؤيتها لها أول مرة في معرَض للتُحف القديمة. وبعد أن إقتنتها أمضت ليالي كثيرة تتأمل جمالها وتنتشي في سعادتِها. ولَم تكُن اللوحة سِوى مزيج مِن ألوانِ تُحِبُها " الأخضر والذهبي والبُني والتِركواز". البيت لَم يعني لها فقَط تِلك الأشياء التي تقتنيها. فهي حُرّة أن تزفُر دُخان سيجارتِها في أيُما إتجاه دون أن تكون في حاجة أن تتوارى عن أعيُن أحدِهِم يرمِقها بِنظرة دونية أو تسمَع مَن يُلقي عليها مقالًا عن تلوث البيئة وخُرم الأوزون واحترام حُرية الآخرين في أن يستنشِقوا هواءً نظيفًا. تستطيع في ذَلِك البيت أن تسير بدون قيود الملابِس السخيفة أو أن تتبعها نظرات عقيمة. ذَلِك السكون والهدوء الذي مِن أجلِه تدعو ربها أن يُدخِلها الجنة. أو ذَلِك الصَخَب الصادِر مِن كُل رُكن مِن البيت بالمزيكا التي تُحِبها وتتراقَص عليها. شِباكُه بِطول الحائِط وليس بينهُ وبين الأفقِ حِجاب أشِعة الشَمسِ والقِمَر ضيوفِهِ الدائِمين والتي حتى وإن حاولت أت تحجِبهُم بسِتارِ إستلّوا مِن الجانِبين. كُتُبها مرصوصة على الأرض في صفوف بِجانِب مرتبتها الوثيرة المطوَّقة بالشموع التي تنشُر لها روائِح الزهور التي تُحبُها " الخُزام والزنبق والسوسَن". بيتها بسيط، أرضياتُه خشبية عارية، وأثاثُه في أبسط صورة ولكِنهُ ينبُض بالحياة. إنها تُحِبُه وتشعُر إنهُ كُل ما يُمثِلُها إنهُ عالمها. ورَغم أنهُ عالمٌ خالي مِن التَعقيد، إلا إنها تعيشُه في خيالها فقط.
Monday, 27 May 2013
Friday, 24 May 2013
النداهة ..
أنا الخط الفاصل بين الغريق وبين الأمان ..
أنا الرغبة اللي عُمر ما جالها الجرأة ..
الجندي اللي عمره ما إتطمن وهو نايم عالحدود ..
لعنة تصيبك إنت وقلبك واللي حواليك ..
لا تقدر ما تحبنيش ولا تعرف معايا تعيش ..
صور إتاخدت على فجأة حتهرب منها وم السهوة..
سِنَّة العصاري اللي لازم حتصحى منها مفجوع من الوَقعة ..
أساطير حبِيتها و ولا عُمرَك صدقتها ..
مراجيح بتطلع للسما أنا رَعشة قلبك وتشبيثة إيدَك وقتها ..
الرُصاصة اللي لا تزال في جيبَك ..
شايلها لوقت عوزة بس مش حتستغنى عنها ..
أنا القلق أنا الخوف ..
أنا الحُب أنا الحُضن ..
شرودك وإنت بتقرأ وخيالاتَك قبل ما تنام ..
كلام سمِعتُه وعجبَك بس مش فاهِم معناه ..
أنا كُل حاجة إنت عايزها .. وكُل حاجة إنت رافِضها..
أنا النداهة ..
أنا الرغبة اللي عُمر ما جالها الجرأة ..
الجندي اللي عمره ما إتطمن وهو نايم عالحدود ..
لعنة تصيبك إنت وقلبك واللي حواليك ..
لا تقدر ما تحبنيش ولا تعرف معايا تعيش ..
صور إتاخدت على فجأة حتهرب منها وم السهوة..
سِنَّة العصاري اللي لازم حتصحى منها مفجوع من الوَقعة ..
أساطير حبِيتها و ولا عُمرَك صدقتها ..
مراجيح بتطلع للسما أنا رَعشة قلبك وتشبيثة إيدَك وقتها ..
الرُصاصة اللي لا تزال في جيبَك ..
شايلها لوقت عوزة بس مش حتستغنى عنها ..
أنا القلق أنا الخوف ..
أنا الحُب أنا الحُضن ..
شرودك وإنت بتقرأ وخيالاتَك قبل ما تنام ..
كلام سمِعتُه وعجبَك بس مش فاهِم معناه ..
أنا كُل حاجة إنت عايزها .. وكُل حاجة إنت رافِضها..
أنا النداهة ..
Tuesday, 16 April 2013
الفُستان !
لا أعلم متى سأتعلَم أن لا أُضيع وقتي في الصباح بين محطات الراديو أو أُغنيات فيروز .. و لكِن كيف لي أن لا أملأ روحي بِهِم .. صوت الشيخ أحمد نعينع و هو يَبُثَنِي كُل الفَرح و التفاؤل .. فيروز و هي تصدح " أديش كان فيه ناس عالمفرق تُنطُر ناس " .. و مؤخَراً عمرو خالِد و بسمة أمل .. مهما صحوت مُبكِراً يُعطِلُني شحن نَفسي بالطاقة الإيجابية .. وأجِدُني قبل موعِد نُزولي ب رُبع ساعة فقط ! أبدأ في الإستعداد لذِهابي لعملي .. تنورتي .. أين تلك التنورة اللعينة .. أووه ! إنها مُتسِخة .. لإرتدي سِروالي الأسود إذاً .. قميصي الرُصاصي .. إنه يحتاجُ للكي .. اللعنة على تلكُعي .. كان لدي مُتسعٌ مِن الوقت .. و لكِن الحقيقة تباطُئي في الإستعداد و تحولي إلى دوامة " في رُبع ساعة أقوم بكُل الإستعدادات " هو ما يجعل للصباح طعمٌ أخر .. سِباقِي للزمن .. و مُنافستي لذاتي و قُدرتي على أن أفعلها مُجدداً اليوم كما أفعلها كُل يوم .. ربطتُ طَرحتي .. ليس هُناك وقت لتكحيل عيناي .. بقايا الكُحل مِن أمس تكفي .. النظارة .. المفاتيح .. ها .. ها .. ها .. إنتهيت .. وإرتديتُ حِذائي الرياضي " سأشِد وِثاقُه في المِصعد لا يَهُم " و أنطلقتُ كأرنبٍ بري يجوب الحقول بحثا عن رِزقِهِ
.. هيييييح
كانت الشمس مُشرِقة و الجو مُنعِش .. الأشجار إصطفت لِتمنح المُترجِلين الظِل ..كَم هي كريمة تِلك الأشجار تُظلِل الناس طِوال النهار طوال العام و بِدون مُقابِل و في الهِند يَعبُد الناس البقرة كرمز لِلعطاء !! .. الحالة مُغرية فِعلا للتأمُل و لكِن أما يكفيني ما ضاع مِن وقت مُنذُ إستيقظت ؟!!
و ها قد بدأ صِراعي الجديد .. رِحلة المواصلات .. أُشير لسائِق أوَل حافِلة ألتقيها .. فيرُد عليَ بإشارة أنَهُ إكتفى ..
مُصطفى كامِل يا أُسطى ؟-! ..
-فووووووو ..
-تباً لَك !! ههه أقولُها كبطلة فِيلم أجنبي لِتوها قامت زميلتها بإغتصاب شطيرة اللحم بالجُبنة الخاصة بِها-
إشارة أُخرى لحافِلة قادِمة من بعيد .. توقفت أخيراااااً .. رَكبتُ الحافِلة و ناولت السائِق الأُجرة و هُنا تبدأ مُعاناة أُخرى .. رِحلة توتُر مُغلفة بالروحانية .. رِحلة دُعائي و إبتهالاتي كي لا تعّلق الحافِلة في الزِحام و أصِل في موعِدي .. أكادُ أُجزِم أن صحيفتي ناصِعة البياض إثر إستغفاراتي في الحافِلات .. الحمد لله .. الطريق ليس مُكدس ككُل يوم .. رغم أن الحافِلة تسير ببُطئ إلا إنها لا تتوقف و هذا في حد ذاتُه إنجاز .. و لكِن إشارة رُشدي تأبى دوماً إلا أن تُوقِف السيارات .. كم حَلُمت دوماً أن أُفجِرها ..
توقفت الحافِلة أمام أحد محلات الملابِس .. بدأت المحلات في عرض ملابِس الصيف .. اللون الشائِع لهذا العام هو اللون الفُستُقي .. إنه لوني المُفضل .. تنورة ذات خطوط مائلة فُستُقي و وردي و أبيض .. قميص فُستُقي ذو نُقَط ذهبية .. فُستان بِكُل درجات الفُستُقي و اللون الأبيض .. فُستُقي فُستُقي فُستُقي ... كيف لمُصممي الأزياء أن يستهلِكوا لوني المُفضل هكذا ؟!! .. يجعلوا كُل البنات يرتدوه في وقتٍ واحِد لِمُدة ثلاث أشهُر فيفقِد تأثِيرُه في إثارة البهجة في نفسي ؟! ..
و لمَحتُ في رُكن مِن أركان زُجاج العرض فُستاناً " الحمدُ لله ليس فُستُقي " كان وردياً مِن الشيفون بِدون أكمام .. كانت فتحة صدرُه التي تتقابل في المُنتصف مُزينة بقُصاصات مِن نَفس القُماش .. و وِسطَهُ عِبارة عن أدوار مُتتالية مِن الثنيات و الكشكشات عن طريق تضييق الفُستان بالخياطة عرضيا و طولياً .. كان متوسِط الطول .. يتبختر في ضوء الشمس الساطِع .. مُبهِجا بِكُل ما تحمِل الكلِمة مِن فَرحة .. مقاسة يُناسِب العارِضة البلاستيكية كأنَهُ خُلِقَ لإجلِها .. ..شكل إلتصاق الفُستان بالعارِضة كان مُلهِماً .. كأنهُ يقول لها إرتديني إلى الأبد .. إرحميني مِن فتاة أكدت لها أُمها مِراراً أني لا أُناسِبها و أني ضيقٌ عليها و لكِنها تعتقِد نفسها غزالا و تشتريني ليُفرتِك شحمها عُقَدي .. أو أُخرى مُحجبة تُحاوِل أن تصنع مِني حُلّة تصلُح لها فتلبِس تحتي الأكمام و السراويل الضيقة و لا تعرِف أني كيان قائمٌ بِذاتي لا أقبل الإضافات .. إحميني مِمن تعبث بي و بِباقي الفساتين تُجرِبُنا جميعاً ولا تقتني أحدٌ مِنّا ..
أحسستُ بِسعادة الفُستان و بِخوفِه و بدأتُ أن أرَكِز دعواتي في أن تقتنيه من بُناسِبها حقاَ .. من تُجمِّلُه و يُجمِّلها .. مَن يَضيفُ إليها ولا ينتقِصُ مِنها .. و بينما أنا سابِحة في دعواتي .. وجدتَني أنتفِض للوراء إثر إنطلاقة الحافِلة فقد أذَن الضوء الأخضر للسيارات بالمرور فأسرعوا كتلاميذ الإبتدائي لِتوِهِ رَنّ جَرس الفُسحة .. بدأ الفُستان بالتلاشي عَن ناظِري .. حتى إختفى تماماً ..
. و هيييييييح .. وصلتُ في موعِدي ككُل يوم
.. هيييييح
كانت الشمس مُشرِقة و الجو مُنعِش .. الأشجار إصطفت لِتمنح المُترجِلين الظِل ..كَم هي كريمة تِلك الأشجار تُظلِل الناس طِوال النهار طوال العام و بِدون مُقابِل و في الهِند يَعبُد الناس البقرة كرمز لِلعطاء !! .. الحالة مُغرية فِعلا للتأمُل و لكِن أما يكفيني ما ضاع مِن وقت مُنذُ إستيقظت ؟!!
و ها قد بدأ صِراعي الجديد .. رِحلة المواصلات .. أُشير لسائِق أوَل حافِلة ألتقيها .. فيرُد عليَ بإشارة أنَهُ إكتفى ..
مُصطفى كامِل يا أُسطى ؟-! ..
-فووووووو ..
-تباً لَك !! ههه أقولُها كبطلة فِيلم أجنبي لِتوها قامت زميلتها بإغتصاب شطيرة اللحم بالجُبنة الخاصة بِها-
إشارة أُخرى لحافِلة قادِمة من بعيد .. توقفت أخيراااااً .. رَكبتُ الحافِلة و ناولت السائِق الأُجرة و هُنا تبدأ مُعاناة أُخرى .. رِحلة توتُر مُغلفة بالروحانية .. رِحلة دُعائي و إبتهالاتي كي لا تعّلق الحافِلة في الزِحام و أصِل في موعِدي .. أكادُ أُجزِم أن صحيفتي ناصِعة البياض إثر إستغفاراتي في الحافِلات .. الحمد لله .. الطريق ليس مُكدس ككُل يوم .. رغم أن الحافِلة تسير ببُطئ إلا إنها لا تتوقف و هذا في حد ذاتُه إنجاز .. و لكِن إشارة رُشدي تأبى دوماً إلا أن تُوقِف السيارات .. كم حَلُمت دوماً أن أُفجِرها ..
توقفت الحافِلة أمام أحد محلات الملابِس .. بدأت المحلات في عرض ملابِس الصيف .. اللون الشائِع لهذا العام هو اللون الفُستُقي .. إنه لوني المُفضل .. تنورة ذات خطوط مائلة فُستُقي و وردي و أبيض .. قميص فُستُقي ذو نُقَط ذهبية .. فُستان بِكُل درجات الفُستُقي و اللون الأبيض .. فُستُقي فُستُقي فُستُقي ... كيف لمُصممي الأزياء أن يستهلِكوا لوني المُفضل هكذا ؟!! .. يجعلوا كُل البنات يرتدوه في وقتٍ واحِد لِمُدة ثلاث أشهُر فيفقِد تأثِيرُه في إثارة البهجة في نفسي ؟! ..
و لمَحتُ في رُكن مِن أركان زُجاج العرض فُستاناً " الحمدُ لله ليس فُستُقي " كان وردياً مِن الشيفون بِدون أكمام .. كانت فتحة صدرُه التي تتقابل في المُنتصف مُزينة بقُصاصات مِن نَفس القُماش .. و وِسطَهُ عِبارة عن أدوار مُتتالية مِن الثنيات و الكشكشات عن طريق تضييق الفُستان بالخياطة عرضيا و طولياً .. كان متوسِط الطول .. يتبختر في ضوء الشمس الساطِع .. مُبهِجا بِكُل ما تحمِل الكلِمة مِن فَرحة .. مقاسة يُناسِب العارِضة البلاستيكية كأنَهُ خُلِقَ لإجلِها .. ..شكل إلتصاق الفُستان بالعارِضة كان مُلهِماً .. كأنهُ يقول لها إرتديني إلى الأبد .. إرحميني مِن فتاة أكدت لها أُمها مِراراً أني لا أُناسِبها و أني ضيقٌ عليها و لكِنها تعتقِد نفسها غزالا و تشتريني ليُفرتِك شحمها عُقَدي .. أو أُخرى مُحجبة تُحاوِل أن تصنع مِني حُلّة تصلُح لها فتلبِس تحتي الأكمام و السراويل الضيقة و لا تعرِف أني كيان قائمٌ بِذاتي لا أقبل الإضافات .. إحميني مِمن تعبث بي و بِباقي الفساتين تُجرِبُنا جميعاً ولا تقتني أحدٌ مِنّا ..
أحسستُ بِسعادة الفُستان و بِخوفِه و بدأتُ أن أرَكِز دعواتي في أن تقتنيه من بُناسِبها حقاَ .. من تُجمِّلُه و يُجمِّلها .. مَن يَضيفُ إليها ولا ينتقِصُ مِنها .. و بينما أنا سابِحة في دعواتي .. وجدتَني أنتفِض للوراء إثر إنطلاقة الحافِلة فقد أذَن الضوء الأخضر للسيارات بالمرور فأسرعوا كتلاميذ الإبتدائي لِتوِهِ رَنّ جَرس الفُسحة .. بدأ الفُستان بالتلاشي عَن ناظِري .. حتى إختفى تماماً ..
. و هيييييييح .. وصلتُ في موعِدي ككُل يوم
Saturday, 13 April 2013
عشان ..
عشان قهوتي بشربها بسيجارة و إنت ما بتدخّنش .. عشان أنا بكتب و إنت ما بتحبش تقرأ .. عشان أنا بسمع أندرجراوند و إنت بتسمع مهرجانات .. عشان خيالاتي أنا وردية و إنت الواقع فيه مغموس .. عشان أنا دايما فاردة جناحي و إنت من النور بتخاف .. عشان أنا شعري قصاه جارسون و إنت عايزه لآخر ضهري .. عشان حنبقى مُسخة .. عشان مش إنت حلمي و لا أعرف أكون حبيبتك .. عشان حُبنا حيموت مع كل خطوة نقربها .. و بلعن ضعفي اللي بيقربني منك ..
Sunday, 24 March 2013
ما بتعلِّمش
فيه مرحلة الرُز بعدها مش بيستوي أكتر مِن كِدا !
إختَرَقَت الكَلِمات التي سطرتها على قُصاصة ورق ذِهنِها و تحولَت لموجات صوتية أخذت تتردد فى أُذُنِها
و تذكرت كُل مرة تَرَكت فيها الأُرز علىالنار على أمل أن ينضُج و لكِنُّه إحترق إلى الأبد !
تذكَرت كم تمنّتهُ و كيف إخترق أنفُها رائِحه شياط قَلبِها !
رعيها لِأحلأمها .. و تكبُر الأُخرى حتى عن الوضوح !
سعيها دوما كي تتحسن عِلاقتها بِأهلِها و لكِن لا جدوى !
غُرفتِها و توحُدِها فيها التي أصبحت تشتهيها شهوة المفجوع !
كيف أحبتهُ .. و كيف لَم يُحِبُهُا !
كيف أصْبحت عَقْل في مَعرض .. يُبهِر الجميع ولَكِن أحداً لا يجرؤ على الإقتراب مِنْهُ !
حين قال لها أُحِبُّك و أعقبها ب " إنسي ما قُلتُه " !
إحساس المخاض الذي تشعُر بِهِ عِند رغبتها فى الكِتابة !
إنفِراجة ضيقها في كُل مرة تكتُب فيها أخِر سطر في خاطِرتِها !
أنّهُ أحبها دوماً و هي لَم تُحِبُه يوماً !
قسوتها على كُل من حولها و تعذيبها لِنفسها !
أفاقَت مِن حديثها لِنفسِها على صوت الحليب يفيض !
إبتسمِت إبتسامِة " ما بتعلِّمش " و مسحت دمعة زحفت إلى أسفل خدها ..
![]() |
| مصدر إلهامي بهذهِ الخاطرة |
Monday, 18 March 2013
قِصة لم تكتمِل ..
.... م .... ن .... ا .... ر ... من ... منا ... منار
لا لا .. إن الصورة بِعقلي أوضَح مِن ذَلِك بِكثير .. دعونى فقط أُحاوِل تركيز ذِهني فى أن أصِفها لكُم ..
هي ليست أجمل فتاة يُمكِن أن تراها .. و لكِنها بالتأكيد فتاة أحلامَك
.. هي ليست مَلاك أو إلهة يونانية .. طيف ؟! .. نعم هى طيف ..
.. هي ليست مَلاك أو إلهة يونانية .. طيف ؟! .. نعم هى طيف ..
دعونا نقتَرِب مِنها أكثر .. أنا لا أعرِف صوتها .. لَكِن أعشق صوت سُكُوتها ..
هي أول لفحة نسيم بارِدة تلفَح خَدَك في نهارِ أغسطس الخانق
أول لحظة هدوء تشعُر بِها بعد ضوضاء مُثيرة للأعصاب ..
هي الراحة التي تشعُر بِها عِندما تستلقي على سريرِك بعد يوم عملِ شاق طويل ..
الأمل الذي تراهُ في أولادِك و الفرحة التي تَحِسها مع أحفادِك ..
هي طعم أول قُبلة سرقها عاشِقان بعد طول لهفة و أشتياق ..
هي صوت فيروز في صباحِ شتاءٍ سكندريِ دافئ .. و صوت إديث بياف في مساءٍ قاهريٍ ساحِر
منظر الغروب على شاطئ كاريبي ممزوجة نسماتُه بروائِح الورود الإستوائية المُبهِجة ..
هي أول خيوط الفجر في صحراء غاب عن ليلِها القمر ..
إحمِرار وجنتي عذراء لِأول مرة تسمعُها .. أُحِبُك ..
هي شُعور بِكرية لِأول مرة يتحرك جنينها في أحشائِها ..
هي البدايات .. و توقُعات حلاوتها و سخائها ..
منار ..
إبنة الجيران ذات العشرة أعوام ..
لم أرى كمثلٌها شئ .. و لا تَسَع الكلِمات وصفها ..
لازل في عيني صورتها ..بشرتُها الخمرية و ضفيرتها المجدولة لِأخر ظهرِها ..
أنفُها الدقيق و شِفاها الكرزية .. عُودَها الفرِنسي و بَخترة مَشيَتَها
خِفة حركَتها .. وتَوقُف الزَمان حيْن كُنتُ أراها تَلهو في الشُرفة بدُميتِها
هَمسُها .. عبيرُها .. كِبريائُها .. و شُمُوخُها
كم كنت أنتظِر بفارِغ الصبر أن تكبُر لِأرى البطلة أُسطورية الكمال في حكاوي جِدتي ..
كنت أتصور أني وجدتها .. بِضْع سنوات و أراها شحماً و لحماُ أمامي
تباً للإنتِظار الذي يُقلِّبُنا على جَمّر
الأسَاطِير تَأبى دَوماَ أنْ تَتَحقق ..
و فتاتي لن تتحقق قَط ..
إستيقظتُ يوماً على صُراخ أُمي
كان صَعب عليّ إستيعاب ما حَدَث ..
ماتت منار ..
مادَت بِها السيارة هي و أُسرتها فتطايرت مِن الشُباك كريشة فى الهواء
و سقطت على الأرض ! .. يا لِقِصَرِ الحياة
لم يجِدوا أَثَر دِماء .. فقط توقّفُ قَلبها ..
رقيقةٌ أنتِ يا منار حتى في ميتَتُك ..
ماتت وَحيدة أبويها و زهرة عائِلتَها ..
الشُرفة بِلا ورود .. الفرحُ بِلا وجود .. البَراءة فى ال لا مكان
ماتت و لَم أرى حُلمي بَعد ..
ماتت قبل أن تهرُب من الأمير بعد أن راقصتهُ و تفقِد فردة حِذائها بجانب البِئر ..
لَم تُحِب بَعد الضُفدع الذي ما أن تَمسّهُ يتحول إلى شابٍ فتيّ وسيم ..
لم تُفيق من سُباتها إثر قُبلة الفارِس الذي حارب سِحر الأشرار مِن أجلِها ..
بكيت .. بكيتُ بِحُرقة رغم أني لا أَبكي الأموات ..
براءتُها ..دَمعة أُمها و غُصة حَلقِ أبيها ..
بكيتُ حُلمي أن أرى الفتاة الخيالية الفاتِنة ..
بكيتُ قِصة لم تكتمِل إشتهيتُ معرِفة نهايتها ..
يَومها عَرِفتُ لِما ماتت ..
.. كانت أجمل مِن أن تكون
أول لحظة هدوء تشعُر بِها بعد ضوضاء مُثيرة للأعصاب ..
هي الراحة التي تشعُر بِها عِندما تستلقي على سريرِك بعد يوم عملِ شاق طويل ..
الأمل الذي تراهُ في أولادِك و الفرحة التي تَحِسها مع أحفادِك ..
هي طعم أول قُبلة سرقها عاشِقان بعد طول لهفة و أشتياق ..
هي صوت فيروز في صباحِ شتاءٍ سكندريِ دافئ .. و صوت إديث بياف في مساءٍ قاهريٍ ساحِر
منظر الغروب على شاطئ كاريبي ممزوجة نسماتُه بروائِح الورود الإستوائية المُبهِجة ..
هي أول خيوط الفجر في صحراء غاب عن ليلِها القمر ..
إحمِرار وجنتي عذراء لِأول مرة تسمعُها .. أُحِبُك ..
هي شُعور بِكرية لِأول مرة يتحرك جنينها في أحشائِها ..
هي البدايات .. و توقُعات حلاوتها و سخائها ..
منار ..
إبنة الجيران ذات العشرة أعوام ..
لم أرى كمثلٌها شئ .. و لا تَسَع الكلِمات وصفها ..
لازل في عيني صورتها ..بشرتُها الخمرية و ضفيرتها المجدولة لِأخر ظهرِها ..
أنفُها الدقيق و شِفاها الكرزية .. عُودَها الفرِنسي و بَخترة مَشيَتَها
خِفة حركَتها .. وتَوقُف الزَمان حيْن كُنتُ أراها تَلهو في الشُرفة بدُميتِها
هَمسُها .. عبيرُها .. كِبريائُها .. و شُمُوخُها
كم كنت أنتظِر بفارِغ الصبر أن تكبُر لِأرى البطلة أُسطورية الكمال في حكاوي جِدتي ..
كنت أتصور أني وجدتها .. بِضْع سنوات و أراها شحماً و لحماُ أمامي
تباً للإنتِظار الذي يُقلِّبُنا على جَمّر
الأسَاطِير تَأبى دَوماَ أنْ تَتَحقق ..
و فتاتي لن تتحقق قَط ..
إستيقظتُ يوماً على صُراخ أُمي
كان صَعب عليّ إستيعاب ما حَدَث ..
ماتت منار ..
مادَت بِها السيارة هي و أُسرتها فتطايرت مِن الشُباك كريشة فى الهواء
و سقطت على الأرض ! .. يا لِقِصَرِ الحياة
لم يجِدوا أَثَر دِماء .. فقط توقّفُ قَلبها ..
رقيقةٌ أنتِ يا منار حتى في ميتَتُك ..
ماتت وَحيدة أبويها و زهرة عائِلتَها ..
الشُرفة بِلا ورود .. الفرحُ بِلا وجود .. البَراءة فى ال لا مكان
ماتت و لَم أرى حُلمي بَعد ..
ماتت قبل أن تهرُب من الأمير بعد أن راقصتهُ و تفقِد فردة حِذائها بجانب البِئر ..
لَم تُحِب بَعد الضُفدع الذي ما أن تَمسّهُ يتحول إلى شابٍ فتيّ وسيم ..
لم تُفيق من سُباتها إثر قُبلة الفارِس الذي حارب سِحر الأشرار مِن أجلِها ..
بكيت .. بكيتُ بِحُرقة رغم أني لا أَبكي الأموات ..
براءتُها ..دَمعة أُمها و غُصة حَلقِ أبيها ..
بكيتُ حُلمي أن أرى الفتاة الخيالية الفاتِنة ..
بكيتُ قِصة لم تكتمِل إشتهيتُ معرِفة نهايتها ..
يَومها عَرِفتُ لِما ماتت ..
.. كانت أجمل مِن أن تكون
Thursday, 7 March 2013
عَنَّك و إِلَيك ..
كَتَبت .. و بكتب .. و حكتِب
كلامي .. و حكاويّا .. و غناويّا
مِنَّك و عَنَّك و إليك
إمبارِح و النهاردة و بُكرة
فَرَح .. و حُزن ..
غيرة .. و عِتاب
بُعد .. و قُرب
لهفة .. و لِقاء
ضيق .. و رَحَب
قلق .. و إرتياح
دلال ..
غَبَاء .. و تَغَابي
صَبْر ..
جَزَع .. و عَجَل
غُربة .. و إِغتراب
وِحدة .. و توَحُد
صِدق .. و هروب
الحقيقة
الوَعد
حُ رّي ة
الشغف
الإلهام
الطُموح
اللُغز .. و حَلُّه
سِري .. و عَلَني
حُب .. و شوق ..
أنت كُل حالاتى
دُمُوعي و إبتساماتي
و مهما طالت آهاتي
عُمرَها ما حتكون كُره
Subscribe to:
Posts (Atom)







