Friday, 22 November 2013

ما بين كدا و كدا ..

يا أم الجليب الطيب ..
يا أم الجليب الصافي ..
إنتِ أطيب واحدة في الدُنيا ..
يا بنت الكلب ..
إنتِ عبيطة وهبلة ..
إنتِ أكتر واحدة مش مبتذلة ..
إنتِ مجنونة ..
إنتِ طيبة وأنا بحبك بحبك بحبك  ..
من كُتر ما إنتِ كويسة أنا بستغرب إن بيحصل معاكي كدا ..
إنتِ أعقل واحدة عرفتها وهبعتلك أختي تتعلِّم منك ..
إنتِ مخك كبير ..
نفسي تعقلي قبل ما أموت ..
بحب أتكلم معاكي عشان مش تافهة ..
إنتِ مش زي البنات اللي في سنِّك ..
بطّلي الصراصير اللي في دماغِك ..
بحبك يا مرامي ..
كُل سنة وإنتِ .. مُختلِفة ..
إنتِ فرحة عُمري ..
إنتِ أخبث بني أدمة عرفتها في حياتي ..
طيبة إيه دا خُبث ..
بتتمسكني لحد ما تتمكني ..
إنتِ شيطان ..
هكسرلِك عندِك دا ..
هو عنده حق .. ما غلطش معاكي في حاجة .. 
ربي إصرف عنّي من يُظِهر محبتي وفي داخلِه كل خبيث ..
كان عندها حق لمّا قالتلك إنك خبيثة ..
طمنيني عليكي ..
فين مرام ؟!
هي مرام هتفضل مُختفية كدا كتير ..
إنتِ خُنتي ثقتي فيكي ..
أنا وثقت فيكي أكتر من اللازم عشان كدا جرحتيني أكتر من اللازم ..
إنتِ جزمة وحيوانة ..
إنتِ صعلوكة ..
إنتِ كذابة ..
بطلي تمثيل بقى ..
دموع تماسيح ..
بلاش الشغل الرخيص دا  ..
كُل اللي ما حبّوكيش دول ربنا نجاهم منِّك ..
أنا ما عنديش طاقة لعندك ..
أنا مش عايز أعرفِك تاني .. إنتِ من طريق وأنا من طريق ..
هتفضل فرحة عُمري  .. 

Thursday, 21 November 2013

بكتب

وأرجع تاني وأقولك ريَّحني الله يخليك .. عشان المركب تقدر تمشي بيّا وبيك ..
هي بـ"الراحة" بس تقدر المركب تمشي ؟!
الراحة كفاية ؟!
طب هي الراحة بتتضمّن الأمان وعدم الخوف ؟!
أنا نفسي ما أخافش .. نفسي تصرفاتي ما تصدرش عن أي نوع من الخوف ..
بس الخوف كُل يوم بيزيد .. والجهل يوم عن يوم بيكبر ..
الوقت قُليل والأيام بتمُر .. 
أنا مشاكلي من عشر سنين هيّ هيّ ..
أكيد العيب فيّا .. عايزة أبطّل أخاف ..
أنا كُل حاجة غير اللي كُنتها وأنا صُغيرة .. 
الناس اللي جوّايا كتير أوي .. 
ملخبطنّي .. مخلينّي مش عارفة أنا مين فيهم .. 
هكتب .. وهكتب وهكتب .. 
لا عُمرُه خلّى القلب يفرّح فرحة بجد .. ولا عُمرُه خلّى حد يطمِّن لحد ..
لقيتها مكتوبة على قصاصة ورق كتبتها تقريبًا من 8 سنين .. ولسة بكتبها ..
هزرع نبتة ياسمين مُقدسة .. الأغصان عليّا تميل .. تمسحلي في دمعة عيني .. 
إنتِ ليه دايمًا بتكتبي عن بنات عندهم مشاكل ؟!
:)



مواقِف

قالت لأُمِها : أُريد أن لا أتزوج في منزل مُكتمِل التأسيس .. أن يتبقّى الكثير بعد إتمام الزفاف .. أُريد أن أُبقي أشياء لنفعلها سويًا .. بعض الأهداف الصغيرة التي يمكِن أن نتحِد من أجل إتمامها .. بعض الإثارة .. بهجات صغيرة مؤجلة .. ننهل منها كُل فترة عِندما نُشتري شيئًا جديدًا .. إستكمال كُل شيء لهو أمر مُملِ .. الكمال يُثير في نفسي التقزُز .. يُشعرني أننا آليين .. أُريد أنا أحيا كإنسان.
الأم : إصمِتي ولا تُخبري أحدًا بذلِك حتى لا يظِنُ بِك الظنون .. أو حتى لا يُفكِر أحدهُم أنكِ لا تجدي من يتزوجِك.

خيالات عن الوفاة

كل شيء يسير نحو النهاية .. النهاية التي توقعتها وأحسستها مُنذُ سنين .. سألقى حتفي وحيدة .. في مكان موحِش .. يملؤه التراب .. سيعرفون بموتي من رائحة التعفُن الصادِرة من المكان .. لا مُشيعين ولا مُعزيين .. لن يكون هُناك عزاء .. سأعيش قبلها سنوات في منزل ما .. لا أعلم منزل من .. منزلي بالتأكيد .. سأُضيع قبلها كُل فُرصة .. ولن أُبقى على أملٍ واحد في شِفاء من أمراض العقل والروح التي ستلِم بي .. سأقطع كُل من يصلِني .. سأكون عجوز أشعث .. مجنونة تهذي كُل حين .. تعيسة مثلما أنا الآن .. مثلما كُنت دائمًا .. قلبي وعقلي لم يعرفوا الراحة أبدًا .. ولن .. كيف والكَبَد مصير بني آدم أجمعين ؟! .. 

العبث كمان وكمان

كُنتُ أشعُرُ يومها أن صدري قد ثُقِب ؟! .. لم يكُن ثُقب .. كان أكبر .. كُنتُ أسمع الهواء يُصفِّر وهو يمُر من ظهري خارِجًا من صدري .. إصطكاك الهواء بإضلُعي كان يُحدِث جلبة .. نوعٌ أخر من الخوف لم أعهدُهُ من قبل .. نوعٌ جديد يتملكني ويكادُ يفتِكُ بي .. لا أستطيع الصمود أمام تِلك العواصِف التي تعصِفُ بجوانبي .. كم أحتاج لتِلك الأشعة الشمسية أن تخترِق روحي وتُدفِئُها .. أحتاج الهُدى .. فضياعي ليس لُه حدود .. أما لي مِن دليلٍ يُرشِدَني ؟! .. أما آن لِهذا العقلُ أن يتعقَّل ؟! .. ألم يسمع بعد عن الحِكمة ؟! .. ألا يعرِف أن هذا الجنون لم يجلِب لُه سوى الضلال ؟! .. ألا تعرِف أنك أنت من جعلتني لا أُحتَمَل ؟! .. إضطرابك أنت وقلبي .. جنوحك عن الواقع وميلك للخيال .. أتعرِف ما مصيرك ؟! .. الوِحدة والعذاب أبد الآبدين .. لن يُحِبك أحد .. ستظل مبوذًا طوال العُمر .. 

Dalida's suicide note
أعذروني الحياة لا تُحتمل 

Tuesday, 5 November 2013

الكابوس ..

في صباها كان يُراوِدُها دومًا حُلم مقيت .. كانت تحلُم أنها كُلما حاولت التكلُّم يتلوّى لسانُها منها ولا تستطيع تطويعُه حتى تلفَظ ما تُريد  كان الحُلم يُصيبها بالذُعر .. وكانت تصحو مُرتعِبة مُتعرِقة لاهِثة .. مُجرد رؤيتها لهذا الكابوس كان يُصيبُها بهذِه الحالة من الهلع ..
ولمِا لا ؟! .. فالكلام وسيلتها الوحيدة للتعبير عن ذاتِها .. لم يحبوها الله موهبة غيرُه .. طريقة ترجمة أفكارها ومشاعرها .. تُحِب الألوان ولا تفقه عنها شيء .. تُطرِبها الألحان ولا تعزِف منها نغمًا .. أما الكلمات .. فصديقتها الصدوقة .. القادِرة على توصيل كُل ما يجول بخاطِرِها .. كابوس كهذا قد يؤدي إلى تسارع نبضاتها وسحق كُل عظمة في جسدها على حدا .. لسانها لم يصيبُه مكروه حتى الآن .. ولكن .. ماذا يُفيد إذا كان سيقول ما لا يُجدي .. ماذا لو أن لسانًا سليمًا أستُخدِم مع صُم ؟! .. أو تحدث بلُغة غير مفهومة لمستمعيه .. أو مثلًا فُقِد الإحساس فأختفت الكلمات .. أو وُجِد الكلام والمُستمِع وأختفى الهواء .. الصوتُ لا ينتقِلُ في الفراغ ..  تُرتِب الكلِمات في عقلِها .. تهِم بالنُطق بِها تتلعثم .. تنطِق فلا يُرد عليها .. تتأسف .. قد تقولها عشرُ مرات .. وفي نفسها يتردد صداها آلاف المرات .. الصوتُ لا ينتقِلُ في الفراغ .. الكلام أصبح يُزيدها وحدة .. فمن الردود تُدرِك كم أن أحدًا لا يفهمها .. الصمت يقتُلُها .. لم تعتد عليه ولم تعرفُه .. تارة تصمت .. تارة تصرُخ .. وفي الأغلب صارت تكتُب .. وبين الصمت والصُراخ .. يتلوّى لسانها .. 

Sunday, 27 October 2013

موتٌ مُحقق ..

 كانت تجلس في مغطس الحمام المليئ عن أخِرِه بالمياه وفقاقيع الصابون " اللهُم إلا بِضع سنتيمترات تركتهُم حتى يتسنى لها أن تُرخى رأسها " .. حوائط الحمام وردية عليها نقوش حمراء وخضراء وزهرية لورود وأوراق أشجار .. الأرض مُفترشَة بسِجادة تُغطي مساحة كبيرة من السيراميك على غير عادة فرش أرضيات الحمامات .. وعلى غير عادتِها أشعلت شموع فوّاحة بروائِح الزنبق والسَوسن، الحمام كُلّهُ مُضاء بالشموع ورائِحة الأزهار تُعبئ المكان .. جَلستها كانت جَلسة استرخاء .. وكُل بِضع دقائِق تغطس في المياه لثوانٍ ثُم تُطِل برأسِها من المياه تارِكة ذقنِها ورقبتها تغمُرهُما المياه .. تعتدِل في جلستِها .. ترفع ساق .. ثُم تُنزِلها وترفَع الأُخرى .. تُمسِك بكأس عصير الرُمّان الذي أعدتهُ لها أُمها ترتشِف مِنهُ رشفة ثُم تُعيدُه على حافة المغطَس من جديد .. تقول لها أُمها أن شراب الرُمّان الملئ بالحديد والفيتامينات سيمِد جسمها بالنشاط والحيوية التي تحتاجها العروس يوم عُرسِها .. اختارت موسيقى الأوبرات الكلاسيكية لتُضيّفها في هذِه الأُمسية الساحِرة في أخر ليلة لها في منزل أبيها .. نصحتها أختها الكبيرة أن تُمضي نهار ما قبل يوم العُرس في فِعل اللاشيء حتى تكون هادئِة الأعصاب ومُستعِدة ليوم تالي طويل .. فأخذت على عاتِقِها أن تُنهي كُل شيء من اعداد منزِلها الجديد وإنهاء كافة مشترواتَها ولوازِم العُرس وتضغط نفسها ووقتها وتفعل كُل ما في وِسعها لتُكافئ نفسها بحفلِة توديع العزوبية الرائِعة هذِهِ .. لا تستطيع أن تتذكر بالضبط من التي همست في أُذُنِها بأن تضع بعض أوراق الورود الحمراء في مياه المغطس ولكنها بالتأكيد صديقة عظيمة .. تشهق وتزفَر بعمقٍ شديد ..
وانفجر في رأسِها فجأة سؤال بسُرعة فرقعة فُقاعة الصابون .. " هل حقًا أُريد أن أمضي ما تبقى من عُمري معُه ؟! " ..
أُحِبُه .. بالطبع أُحِبُه .. فإن لم أكُن أُحِبُه لما كُنت حاربتُ الجميع من أجل أن أكون معُه .. وهل الحُب وحدَهُ كافي لتمضي ما تبقى من عُمرها معُه ؟! .. 
مممم .. لا تُريد أن تسرِد في ذهنِهَا المُصدافات التي عرفتهُم على بعضهم البعض .. أرادت أن تبدأ بيوم أعترف لها بِحُبِه ..
أُحِبُكِ وأرُيدك أن تكوني زوجتي المُستقبلية .. 
ومن هو .. لا يهم إسمُه، سنهُ، عنوانه، مستواه الإجتماعي. 
قررت أن تُعرّيه .. أن تُجرِدُه من كُل أعضائه تترُكه عقل ماثِل أمامها في كفّة ميزان .. وتضع أمانيها وأحلامها في الكفة الأخرى لتعلم أي الموازين ستخِف .. وأيهم سيثقُل .. 
تتذكَّر كُل مواقِفُه " الرجولية بالطبع " التي قام بِها معها .. وهي تثني وتفرِد رُكبتيها في المياه ..
ففكرتُه عن شُغلها الذي هو مضيعة للوقت ويستطيع هو أن يوفر لها تلك الملاليم الزهيدة التي تكسبها هي فكرة رجولية بالتأكيد .. فهي ستتفرغ لهُ وحدَهُ ولرعاية منزلهم وأُسرتهُم الكبيرة التي تتكون من فردين .. ليس هذا كُلُ شيء .. بل سيكون هو الشخص الأوحد الذي تُناقِش معُه سُبُل تنظيم النسل بالطبع لإن مشكلات نيتشه الوجودية هي أمور أصعب بكثير من أن يُناقِشها معها ..
طششششششش .. صوت المياه إثر قيامها بحركة عصبية عنيفة بيدها .. 
بالطبع قطع علاقاتِها بأبناء أعمامِها وعماتِها وأبناء أخوالها وخالاتِها وزُملاء الدراسة وعملِها السابِق هو قرار جد حكيم وصائِب، فلا توجد صداقة بين الرجُل والمرأة وصلة الرحم  تخُص أهل الزوج وحدهم لإن إنتقالِها من بيت أبيها لمنزله هو بمثابة قطع علاقتِها بكل ما كان بينها وبين هذا البيت.
تُمسِك كأس عصير الرُمان وترتشِف رشفة وتضعُه في مكانُه .. تنظُر لشموعها .. وتتأمل احتراقها من أجل أن تبعث لها بأريج زهورِها المُحببة .. تُقرِّر أن تُشارِكها فيروز في أفكارها عنُه ..
طريقة ملبسِها .. زينتها .. هواياتِها وأشيائِها الصغيرة التي تحبها .. كل هذِه الحاجات تغيَّرت وتبدَّلت واختفت .. وقتها أصبح مُقسّم بينه وبينه .. هي لم تَعُد تلك الفراشة المُحلِقة بين المروج كما كانت قبل أن تعرفُه .. ابتسامتها لم تعُد من القلب .. ولمعة عينيها اختفت .. صار هو كُل ما يشغل تفكيرها .. ونست نفسها .. نست ما كانت تُحِبُه .. نست ما كانت تفعلُه .. وما كان يُميزها عن مثيلاتِها ..
" فيه ناس كتير لكن بيصير ما فيه غيره " ~
تذكرت كُل مرة سخر من خوفها وقلقها عليه .. كل مرة ابتسم فيها ابتسامة نشوة وانتصار كلما أظهرت لهُ اهتمامها المُبالغ فيه " على حد قولَهُ " .. 
تذكرت كيف كان يختلِق المشاكل في التجمُعات العائلية وغير العائلية مما يضطرها لوضع ابتسامة زائفة والتي كانت أكثر ما يُمزِّقُ قلبها ..
كيف كانت تُحاوِل دومًا اظهاره بصورة لائقة أمام كُل من حولُه  وأولهم أمام نفسِها وكيف كان يستخِف بعقلِها كلما تكلمت بنات أفكارها ..
" بكتُب إسمك يا حبيبي وإسمي بينمحى " ~
انتظرت منهُ الأمان والدفء والسكن والبيت .. انتظرت أن يُشاركها .. انتظرت أن يهتم بما تُحِبُه .. أن يعبأ بأحلامها وطموحاتِها  .. كانت فقط تخاف أن تُغضِبُه .. تخاف أن يبتعِد عنها ويتركها .. تخاف ألا يكون لها ..
حاربت كل من كان يعيب سلوكه الأهوج الطائش النابع من الأناينة وحُب الذات المُفرطين .. إنهُ لي وأنا أُحِبُه .. ما يفعلُه هو خوفٌ عليَّ وحُبًا في .. سأكون سعيدة .. في منزلي سيتغير كُل شيء .. الحُب سيكبر .. كل شيء سيصير رائعًا ..
اعتدلت في جلستِها وضمَّت رُكبتيها إلى صدرِها وحوطتهم بذراعيها .. وضعت ذقنها على ركبتيها .. وأخذت تنظُر لحياتِها معُه في المُستقبل على رتابة صوت نزول قطرات المياه بالتتابُع من الصنبور ..
" حبيبي .. إحساسي هالقّد معقول يزول 
فيه أمل .. إيه فيه أمل ..
أوقات بيطلع من الملل " ~
لا شيء سيتغير .. ستظل تُعطي .. ستظل مُنتظِرة .. ستظل تِلك الوحشة تسكُن قلبها .. وحيدة .. حتى نفسها التي كانت تأنس بِها قبلَهُ أنساها إياها .. لِما سأتزوج .. أين أنا .. ماذا ستُمثِل لي تِلك الحياة التي اخترت أن تكون جُدرانها بألونُه المُفضلة .. متى سأكون حُرّة القرار والرأي والتفكير .. متى سيُحِبُني .. هل يستحق أن أمضي البقية من عُمري معُه ؟! .. بدأت ترى كفّة أحلامها ورغباتِها وهي تثقل أكثر وأكثر وترتفع الكفة الأخرى في السماء تارِكة عقلِه يهوى بثِقَلِه على الأرض .. بدأت ترى نفسها بوضوح .. بدأت تعرف أنها ليست سعيدة ولن تكون مطمئنة وهي معُه .. نظرات أنايتُه وحُبُه لذاتُه بدأت تلمع في ذاكِرتِها كنجوم ليل الصحاري الواسعة .. 
" ما حدا نطرني " ~
أرجعت ظهرها للوراء .. وأرخت جميع عضلاتها .. وابتسمت ابتسامة من نجا من موتٍ مُحقق وأشعلت سيجارة وجلست تُخطط لتدمير العالم ..